عبد الملك الجويني

507

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل يجمع المسائل التي ذكرها المزني 4223 - ونحن نورد صورها ، ونرمز إلى المُعاد ، ونذكر ما يشتمل على فائدةٍ جديدة . فممَّا ذكره : أن ( 1 ) من صالح عن دراهمَ بدنانير ، أو عن دنانير بدراهم ، أو عن عين بدين ، أو عن دين بعين ، وكل هذا ممَّا تقدّم . وممَّا زاده أنه إذا جرى القبض في المجلس ، فيتعلق القول بتفريق الصفقة ( 2 ) . 4224 - وممَّا ذكره أن من ادعى داراً في يد إخوةٍ ، وكانت تحت أيديهم على حكم الإرثِ في الظاهر ، فقال المدعي : هذه الدار لي ، كان غصبها أبوكم مني ، فلو صدقه أحدُ الإخوة ، وكذبه [ الآخران ] ( 3 ) . فيثبت الثلث بتصديق ذلك المصدق . فلو صالحه الأخ المقِر على جميع الدار ، فنقول : أما صلحه عما في أيدي إخوته ، فسبيله كسبيل صلح الأجنبي عن العين المدعَى عليه مع إنكاره ، وقد مضى ، فإن صححناه ، فذاك ، وإن أبطلنا الصلح في حق الآخرين ، فهل يصح في حقه ؟ فعلى قولي تفريق الصفقة ، وقد مضى هذا في تأصيل الكتاب . فصل ( 4 ) 4225 - إذا ادعى على رجلين داراً ، فأقر له أحدُهما بنصيبه ، وأنكر الثاني ، فقد ثبت النصف بحكم الإقرار للمدَّعي ، فلو صالحه المقر عن النصف الذي أقر به على مالٍ ، فالصلح صحيح بينهما . فلو قال الأخ المنكر : آخذ هذا النصف بالشفعة ، نُظر : فإن كان سبب استحقاق كل واحد منهما مخالفاً لسبب استحقاق الثاني ، فيثبت

--> ( 1 ) لفظة ( أنّ ) لا موضع لها هنا ، فالكلام بدونها مستقيم ، والفقرة كلها فيها شيء . ( 2 ) واضح أن هنا سقطاً في الكلام ، فأي تفريق للصفقة إذا جرى القبض في المجلس ؟ ولعلها : " فإن جرى القبض في المجلس في بعضٍ ، وبقي بعضٌ ، فيتعلق القول بتفريق الصفقة " والله أعلم . ( 3 ) في الأصل : الآخر . والمثبت تقدير منا رعايةً للسياق . ( 4 ) في هامش الأصل : فرع - في نسخة أخرى .